dimanche 24 novembre 2013

[الطفل والزواجل [نيتشه



لدي سؤال اطرخ عليك يا أخي لأسبر عمق روحك. أنت شاب وتتمني ان تتزوج وتنجب ولدا.وإني أسألك  هل أنت رجل من حقه تمني الولد؟
هل أنت الظافر الممسك بزمام نفسك,هل أنت سيد حواسك ورب فضائلك؟هذا ما أسألك عنه.ام أن الحيوان والشهوة الحيوانية هما اللذان وراء أمنيتك؟أم هو التوحد وخلافك مع نفسك؟ 

أريد أن يكون انتطارك وحريتك هما من يرغبان في الولد. عليك أن تقيم مآثر حية لظفرك وتحررك. عليك أن تشيد ما يتجاوزك,ولكن عليك قبل ذلك أن تكون,روحا وجسدا,واضح المعالم ومنتظمها.

ليس عليك فقط أن تنجب وإنما أن تنجب نسلا راقيا. فليكن الزواج معينا لك على تحقيق هذه الغاية.
عليك أن تنجب جسدا أرقى يكون حركة أولى وعجلة تدور من تلقاء نفسها.عليك أن تنجب خلاقا.
الزواج هو الإسم الذي أطلقه على إرادة اثنين إنجاب واحد يفوقهما.أسمي الزواج احتراما متبادلا بين الذين يرغبون في هذه الإرادة.
فليكن هذا هو معني زواجك.اما ما يسميه الجمع الغفير من الفائضين عن الحاجة زواجا فلست أدري كيف أسميه.
آه إنهم يسمون فقر روح الزوجين ودنسها,وكذلك سعادتهما البئيسة,زواجا ربطت أواصره السماء.
إني لا أحب سماء هؤلاء.لاأحب هذه الحيونات الواقعة في شباك السماء وليبق بعيدا عني ذلك الرب الذي يذنو وهو يعرج ليبارك زواجا لم يعقده.
لا تسخروا من هذه الزيجات.فكم من طفل سيجد في أبويه ما يدعوه للبكاء .لما رايت الرجل حسبته ناضجا ليدرك معنى الأرض وجديرا بذلك,ولما  رأيت زوجته بدت لي الأرض مستشفي للمجانين.

إني اود لو ترتج الأرض حين يتزاوج رجل فاضل وامرأة بلهاء.هذا الرجل ذهب,مثل بطل,باحثا عن الحقيقة,غير أن ماأمسك به في نهاية المطاف كان كذبة صغيرة مرتدية أجمل ثيابها, وهو يسمي هذا زواجا.
وهذا الآخر كان متحفطا في علاقاته الإجتماعية وحذرا في اختياره,وفجاة افسد عشرته إلى الابد, وهو يسمي إفساده هذا زواجا.
وآخر كان يبحت عن خادمة لها مزايا ملاك, ولكنه تحول فجأة إلى خادم لامرأة,ويجدر به الآن أن يصير ملاكا علاوة على ذلك.
لقد رايت كل المشترين الحذرين فوجدتهم ذوي عيون يشع منها المكر. ولكن حتى أشدهم مكرا يبتاع زوجته من غير ان يتفحصها.
إن ما تسمونه حبا ليس سوى عدد كبير من الحماقات الصغيرة.ويأتي زواجكم ليوحدها في حماقة واحدة تدوم طويلا.
آه ليت حب الرجل للمراة وحبها له كان تجسيدا لإشفاق متبادل بين آلهة متألمة ومحجوبة, ولكنه,في اغلب الأحيان,حب حيوانين يسبران بعضهما.
وحتى حبكم الأرقى ما هو إلارمز للإنتشاءوهياج مؤلم.وإن هناك مشعلا سينيرلكم مسالك التسامي.
سياتي يوم يكون فيه عليكم أن تحبوا من هو ارقى منكم. فتعلموا اولا أن تحبوا, ولأجل ذلك عليكم أن تتجرعوا كأس حبكم المرة.
فالمرارةلاتخلومنها كأس الحب الأرقى, وهي بذلك تثير الرغبة في الإنسان الراقي وتثير ظمأك أيها الخلاق.
فإذا كان ظمأ الخلاق والرغبة الجارفة في الإنسان الراقي هما ما يجعلك تريد الزواج,أيها الأخ, سأقدس أبد الدهر هذه الإرادة وهذا الزواج .
                       هكذا تكلم زرادشت.

vendredi 22 novembre 2013

أشعار نيتشه


بلا موطن
 
حملتني الخيول السريعة
بلا ارتباك بلا وجل
نحو أبعاد فسيحة
ومن رآني عرفني 
ومن عرفني سماني 
السيد بلا موطن 
فكن جريئا وكن قدامي
  ولا تخذلني
أيها النجم البراق يا حظي 
فلا يتجرأن علي أحد
بعد هذا فيسألني
أين يوجد موطني أبدا ما كنت مرتبطا
بالأمكنة أو الساعات الهاربة 
مثلما النسر حر أنا
فكن جريئا وكن قدامي
ولا تخذلني
يا شهر أيار الأنيق ياحظي
    أيكون الفناء علي حقا
أعلي أن أقبل الموت العنيف
ذالك مابالكادأقبله
أعلي أن أدخل اللحد
والكف عن الشرب إطلاقا
فكن جريئا وكن قدامي
ولا تخذلني
 يا حلما تعددت ألوانه ياحظي 
هو ذا الإنسان
نعم أعرف جيدا من أين جئت
ظامئا كما الشعلة أضطرم كي أفنى
ضياء يصبح ما أمسكه
وما أتركه فحما يصير لأني بالتأكيد شعلة
الناس الراقون
ذاك ينهض وجب امتداحه
لكنه يقبل من أعلى
حتى أنه يعيش فوق المديح
إنه من الأعلى
الرسام الواقعي
مخلص للطبيعة وكامل الأوصاف كيف أمكنه ذلك
منذ متى الطبيعة في لوحة مستنفذه 
لانهائي هو اصغر الأجزاء في العالم
في النهاية يرسم منه مايعجبه
وما الذي يعجبه إنه ما يعرف رسمه
إلى قارئي
فك جيد ومعدة جيده
هذا ما أرجوه لك
وحين تكون هضمت كتابي حينها
تكون على اتفاق معي
نصيحة
اطامح إلى المجد أنت
إليك إذن بالنصيحة
كن حرا وفي الوقت المناسب
تنازل عن المجد
هيراقليطية
كل سعادة على الأرض
أيها الأصحاب في الصراع تكمن
نعم فلكي نصبح أصدقاء
لا بد من دخان البارود
لثلاث قد التقى الأصحاب
اخوة أمام الفاقة
سواسية أمام العدو
أحرار أمام الموت
المتوحد
اكره الانقياد كما أكره أن أقود
أن أطيع لا وأبدا لن أحكم
من ليس لذاته مرعبا لأحد بالرعب لا يوحي
وحده الذي بالرعب يوحي بإمكانه أن يقود الآخرين
كنت كرهت قيادة ذاتي من زمن
لأني أحب كما حيوان الغابات والبحر
لحين أضيع
حالما في صحار لطيفة أجلس القرفصاء
وأطلب ذاتي أخيرا من الأبعد 
وأغري بذاتها ذاتي 
الآخر
لا أحب أن يكون الآخر بالقرب مني
ليمض إلى الأقاصي و المرتفعات
بغير ذلك أني له أن يصبح نجمي
نفوس صغيرة
أكره النفوس الصغيرة
لا شئ فيها جيد وعلى التقريب لا شئ ردئ
تعال معي تعال معك
هيأتي ولغتي تجذبانك
اتقتفي أتري أتريد أن تتبعني
اتبع ذاتك بأمانة
ورويدا رويدا ستتبعني
إلى ريتشار فاغنر
أنت الذي تألمت من كل الروابط
أيها الروح القلق المأخوذ بالحرية
أيها المنتصر باطراد وباطراد مكبل
ايها المشمئز في كل يوم اكثر
يامن تسلخ كل يوم أكثر
حتى بت تشرب السم في كل بلسم
وا أسفاه
أنت ايضا عند قدم الصليب تنهار  أنت أيضا
حتى أنت أصبت بالمعجزة
مطولا على هذا المشهد أقف
متوجسا حزنا  وسجنا وحقدا وقفصا 
وفي الوسط سحبا من الأبخره
عطر مومس متزمته
إن مايفزعني 
أن أرمي راقصا في الفضاء
إلى المجنون بصولجاني 
لأنني منه أفلت 

 
  

jeudi 21 novembre 2013

الصديق نيتشه

هناك دائما شخص آخر بالقرب مني. يقول المتوحد, فالواحد يتحول دائما,من فرط طول وحدته , إلى اثنين
هناك دائما جدال محتدم بين أنا المرء وبين نفسه,وكيف يستطيع المرء تحمل ذالك دون صدي  
الصديق بالنسبة للمتوحد أجنبي هو تلك الفلينة التي تمنع جدال هاتين الإثنتين من السقوط إلي الأغوار العميقة .آه
ما أكثر أغوار المتوحدين لذلك تشتد رغبتهم في الصديق وفي علوه .
ثقتنا بالغير تكشف ما نود أن نكونه ,أن نكون واثقين بأنفسنا رغبتنا في الصديق هي الخائن الذي يكشف سرنا
وغالبا ما لا يقصد من وراء الحب إلا تجاوز الحسد .كما أنه غالبا ما يهاجم ويتخد لنفسه عدوا ليخفي قلة بأسه
كن عدوي على الأقل  هذا ما يقوله الإحترام الحقيقي الذي لا يجرؤ على التماس الصداقة
على من يريد اكتساب صديق أن يريد كذلك المحاربة من أجله ولكي يحارب لا بدله أن يستطيع أن يكون عدوا
كما أنه ينبغي تبجيل العدو في الصديق فهل تستطيع الإقتراب كثيرا من عدوك دون أن تنحاز إلى جانبه
يجب أن يكون الصديق أفضل عدو والوقت الذي ينبغي أن تكون فيه قريبا منه بقلبك هو حين تحاربه
تريد الظهور عاريا أمام صديقك وتريد منه أن يشعر بأنك تبجله إذتظهر له كما أنت ولكنه في مقابلذلك يصدعنك صدودا
الذي لا يخفي نفسه يثير غضب الناس عليه لذلك تخشون العري ولو كنتم آلهة لحق لكم أتخجلوا من ملابسكم
إنك لن تسطيع أن تجيد إخفاء نفسك عن صديقك ذلك لأنه عليك أن تكون دليله إلى الإنسان الراقي والشوق الذي يحمله إليه
هل رأيت صديقك نائما يوما لتعرف مظهره أليس وجه صديقك هو وجهك أنت منعكسا على مرآة خشنة معيبة
هل رأيته نائما ذات يوم ألم يرعبك منظهره آنذاك آه ياصديقي الإنسان شئ يجب التفوق عليه
على الصديق أن يتقن فن التخمين وفن الصمت وعليك أن لا تريد رؤية كل شئ يجب أن يكشف لك حلمك كل ما يفعله صديقك في حالة اليقظة
ولتكن شفقتك حازرة ولتعلم ما إن كانت بصديقك حاجة إلى الشفقة فلربما أحب فيك يقظة عينيك ونظرة الأبدية فيها
ولتعمل جاهدا على إخفاء شفقتك على صديقك وراء ستارمن الغلظة حتى تكون بذلك رفيقة ولطيفة
هل أنت لصديقك بمثابة الهواء النقي والوحدة والخبز والدواء فهناك من يعجزون عن التحرر من قيودهم ومع ذلك يحررون أصدقاءهم
إذا كنت عبدا لن تكون صديقا وإذا كنت مستبدا فلن يكون لك أصدقاء لقد اختبأ العبد والمستبد مدة طويلة في إهاب المرأة لذلك لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة فهي لا تعرف إلا الحب وهي في حبها تظلم من لا تحبه وتتعامى عنه حتى في حبها المستنير هناك كمين بحيث أن البرق والليل يجاوران النور
لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة فهي لا تزال قطة لاتزال عصفورا وهي في أفضل الأحوال بقرة
لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة ولكن قولوا لي أيها الرجال ايكم يقدر عليها
أوه الويل لفقركم ولشح نفسكم أيها الرجال ما تمنحونه أنتم للصديق أريدأن أن أمنحه لعدوي دون أن أزداد بذلك فقرا
إنكم تعرفون الرفقة وعسى أن تعرفوا الصداقة يوما   

هكذا تكلم زرادشت