jeudi 21 novembre 2013

الصديق نيتشه

هناك دائما شخص آخر بالقرب مني. يقول المتوحد, فالواحد يتحول دائما,من فرط طول وحدته , إلى اثنين
هناك دائما جدال محتدم بين أنا المرء وبين نفسه,وكيف يستطيع المرء تحمل ذالك دون صدي  
الصديق بالنسبة للمتوحد أجنبي هو تلك الفلينة التي تمنع جدال هاتين الإثنتين من السقوط إلي الأغوار العميقة .آه
ما أكثر أغوار المتوحدين لذلك تشتد رغبتهم في الصديق وفي علوه .
ثقتنا بالغير تكشف ما نود أن نكونه ,أن نكون واثقين بأنفسنا رغبتنا في الصديق هي الخائن الذي يكشف سرنا
وغالبا ما لا يقصد من وراء الحب إلا تجاوز الحسد .كما أنه غالبا ما يهاجم ويتخد لنفسه عدوا ليخفي قلة بأسه
كن عدوي على الأقل  هذا ما يقوله الإحترام الحقيقي الذي لا يجرؤ على التماس الصداقة
على من يريد اكتساب صديق أن يريد كذلك المحاربة من أجله ولكي يحارب لا بدله أن يستطيع أن يكون عدوا
كما أنه ينبغي تبجيل العدو في الصديق فهل تستطيع الإقتراب كثيرا من عدوك دون أن تنحاز إلى جانبه
يجب أن يكون الصديق أفضل عدو والوقت الذي ينبغي أن تكون فيه قريبا منه بقلبك هو حين تحاربه
تريد الظهور عاريا أمام صديقك وتريد منه أن يشعر بأنك تبجله إذتظهر له كما أنت ولكنه في مقابلذلك يصدعنك صدودا
الذي لا يخفي نفسه يثير غضب الناس عليه لذلك تخشون العري ولو كنتم آلهة لحق لكم أتخجلوا من ملابسكم
إنك لن تسطيع أن تجيد إخفاء نفسك عن صديقك ذلك لأنه عليك أن تكون دليله إلى الإنسان الراقي والشوق الذي يحمله إليه
هل رأيت صديقك نائما يوما لتعرف مظهره أليس وجه صديقك هو وجهك أنت منعكسا على مرآة خشنة معيبة
هل رأيته نائما ذات يوم ألم يرعبك منظهره آنذاك آه ياصديقي الإنسان شئ يجب التفوق عليه
على الصديق أن يتقن فن التخمين وفن الصمت وعليك أن لا تريد رؤية كل شئ يجب أن يكشف لك حلمك كل ما يفعله صديقك في حالة اليقظة
ولتكن شفقتك حازرة ولتعلم ما إن كانت بصديقك حاجة إلى الشفقة فلربما أحب فيك يقظة عينيك ونظرة الأبدية فيها
ولتعمل جاهدا على إخفاء شفقتك على صديقك وراء ستارمن الغلظة حتى تكون بذلك رفيقة ولطيفة
هل أنت لصديقك بمثابة الهواء النقي والوحدة والخبز والدواء فهناك من يعجزون عن التحرر من قيودهم ومع ذلك يحررون أصدقاءهم
إذا كنت عبدا لن تكون صديقا وإذا كنت مستبدا فلن يكون لك أصدقاء لقد اختبأ العبد والمستبد مدة طويلة في إهاب المرأة لذلك لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة فهي لا تعرف إلا الحب وهي في حبها تظلم من لا تحبه وتتعامى عنه حتى في حبها المستنير هناك كمين بحيث أن البرق والليل يجاوران النور
لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة فهي لا تزال قطة لاتزال عصفورا وهي في أفضل الأحوال بقرة
لا تزال المرأة عاجزة عن الصداقة ولكن قولوا لي أيها الرجال ايكم يقدر عليها
أوه الويل لفقركم ولشح نفسكم أيها الرجال ما تمنحونه أنتم للصديق أريدأن أن أمنحه لعدوي دون أن أزداد بذلك فقرا
إنكم تعرفون الرفقة وعسى أن تعرفوا الصداقة يوما   

هكذا تكلم زرادشت       



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire